Would you like to make this site your homepage? It's fast and easy...
Yes, Please make this my home page!
الأميري شاعر الروحانيات :
لم يكن تقدير الأدباء والأساتذة العرب والمستشرقين
للشاعر بهاء الدين الأميري مجرد اهتمام بظاهرة شعرية عابرة،
إنما ومن خلال ما كتبوه و قالوه عن الشاعر
يتبين لنا أهمية عطاء هذا الشاعر في الساحة الإسلامية عموما والعربية خصوصا ، فمن هو الأميري ؟
نبذة من حياته :
ولد عمر بهاء الدين الأميري في مدينة حلب من
أرض سوريا ببلاد الشام ، نشأ
وترعرع في عائلة محافظة أنشأته
على تذكية الروح الدينية الواعية مما كان
له عليه عميق الأثر متأثرا بوالديه
، درس الشاعر الأدب وفقه اللغة في
جامعة السوربون بباريس ، كذلك أتم دراسة
الحقوق فب الجامعة السورية .
درّس شاعرنا علوم الإجتماع والنفس
و الأخلاق والتاريخ والحضارة في كل من
حلب ودمشق ، بعد ذلك توجه لممارسة
المحاماة وتولى إدارة المعهد العربي
وشغل العديد من المناصب المهمة
كتمثيله لسوريا وزيرا وسفيرا لدى
باكستان والمملكة العربية السعودية .
اتجاهاته :
برز لدى الأميري
الإهتمام بالقضايا السياسية والجهاد
في الأوطان الإسلامية والعربية
خاصة لكونه عايش فترة حرجة من
تاريخ المسلمين في الثلث الأوبل
حيث حركات التحرر ومقاومة الإستعمار
بالإضافة للقضية الفلسطينية ، كذلك فقد
أسهم في العديد من المؤتمرات .
ويتبين من خلال قراءة شعره
اتجاهه الإسلامي العميق حتى لقد
والباحثين بعمالقة الأدب الإسلامي
والشعراء المعاصرين في هذا القرن
، فقد ذكر المستشرق الألماني
( البرت ديتريش ) انه تذكر بالأميري
كبار شعراء العرب كالمتنبي وأبا فراس
والبحتري ، كذلك قال عنه الأستاذ
يوسف العظم (( وهو في المتأخرين
من شعراء الإسلام ممن سيصنفهم
تاريخ الأدب العربي يوما ما
في صف حسان بن ثابت في صدر
الدعوة المباركة و إنتبه على الدرس
إقبال في أمس المسلمين القريب )) .
وقد درس الأستاذ إنتبه
على الدرس قطب شاعرنا في جزء منم كتابه
( منهج الفن الإسلامي ) بين خمسة فطاحل ، وهم :
- سكينة بنت الحسين . - ابن الرومي
- محمد إقبال . - طاغور .
أقوال في الأميري :
يقول
الأستاذ الشيخ أبو اسحاق ابراهيم اطفيش في شعر الأميري
: (( من الإبداع ما تصونه الروح من الشعر وتنسجه
من لؤلؤ رائع نفس في مناجاة لله جل جلاله
، ومحادثة النفس في مناجاة
إلى ساحة الخير ….. إلى أن قال …. لقد تصفحت ديوان
( مع الله ) للشاعر الجليل عمر بهاء الدين الأميري فإذا به آية
من آيات الفن في نقش القلوب وهز النفوس ببديع البيان )) .
ويقول الدكتور / أسعد علي في أحد دواوين الشاعر
، تدفق الكلمات ، شفافية الصور ة ، بداوة الإنفعال
، كالطفولة يدهشها كل شيء حتى البساطة )) .
أما المفكر أبو الحسن علي الحسني الندوي فإنه يعلق على شعر
الأميري قائلا : (( حدائق الشعر و الحكمة ، وحنان الإيمان )) .
الكاتب الكبير فتحي يكن له قوله أيضا في شاعرنا حيث قال عنه
: (( إنه درة زمانه .. نفحة علوية من نفحات الباري عز وجل .. جعله
الله منهلا عذبا لكل ولهان ، و موردا سمحا لكل هيمان )) .
ديوان (( مع الله )) :
مع الله في سبحات الفكر
مع الله في لمحات البصر
مع الله في رعشات الهوى
مع الله في الخلجات الأخر
بمثل هذا الشعر الروحي المنساب من نفس إنسانية رقيقة المشاعر
يملأ ديوان ( مع الله ) إيمانا بالروح ونسيانا للماديات لنسافر في عمق
الرّوح نكتشف ماهية الخطاب الإيماني المتوجه من العبد للرب .
يحتوي ديوان ( مع الله )
على 65 قصيدة في قمة الروعة ، منسابة من الوجدان للوجدان .
وقد أجرى عدة باحثين دراسات نقدية لهذا الديوان منهم :
د . أسعد علي ، و د . عبد الرحمن الكيالي
و الأستاذ / محمد قطب و الأستاذ / ضياء الدين الصابوني .
وقد أنصف هؤلاء الباحثون في نقدهم للديوان ، حيث
أثنو على ما جاء في الديوان من إتجاه جديد أثرى المكتبة العربية
، يقول الدكتور / أسعد علي عن الديوان : (( يسلم قارئه لبرق
ينفذ بروحه إلى خبايا الأعالي حيث الأجمل والأصفى وألأكمل )) .