Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

يا كعبة الله يا عنوان وحدتنا ... تفرق الناس في الأفهام ما أتلفوا

الإسلام و لا سواه

مذهب الوحدة و الإتحاد

المذهب الذي أختاره لنا رب العزة ، فما بال قوم يقدسون ما يقدسون من رموز عفا عليها الدهر و أفكار لا تزيد انهزاميتنا إلاّ قهرا و لا فكرنا إلا خواءا لقد بلغ التعصب المذهبي مبلغه و هذا إن دل على شيء فإنه يدل على أن الأمة في مرحلة من الإنحطاط شديدة و في طريق معوجة الجانب من الإنكسار على كافة الأصعدة .

يقول الشيخ علي يحيى معمر رحمه الله في مقال له بعنوان ( يا أخي في الله ) : (( و ان تضع في اعتبارك أنني أرى أنّ جميع الفرق و المذهب الإسلامية تقف على صعيد واحد ، فليس فيها - بصفتها الجماعية - فرقة أفضل من فرقة ، و لا مذهبا خيرا من مذهب و أنّ من المنتمين إلى كل فرقة أو مذهب أتقياء بررة ، وأشقياء فجرة ، وسواد أعظم و هو و سط بين ذلك )) اه .

فهل من الإسلام و من الإيمان و من المنطق أن يقتل المسلمين في أصقاع الدنيا المختلفة شرقا و غربا و أن تحاك المؤامرات على الإسلام و أهله سواء أكان ذلك امام الجمهور أو وراء الكواليس ثم نرى بعد ذلك كله ثلة من الشباب المتدين لا هم لهم سوى تكفير بعضهم بسبب قضايا فلسفية جامدة لا نهاية لمناقشتها !!، أو نراهم ينبشون إشكاليات تاريخية من الفتن و الملاحم التي يتعصب فيهاكل منهم لفرقة أو شخص ثم يكون ذلك سببا لفرقة الأمة بعد مضي عشرات القرون على تلك الأحداث مع أن السلامة في الوقوف عن التخوض في هذه الفتن و ذلك استنادا إلى القرآن والسنة ، ففيهما أمر الله جل جلاله المسلمين بالعمل كل على شاكلته و لن يحاسبهم بما فعل الذين من قبلهم بل و لا بما يفعله من في عصرهم فـ(كل نفس بما كسبت رهينة) و (لا تزر وازرة وزر أخرى ) .

يعتصر الأسى قلوبا حية حين ترى مدى توظيفنا لمنجزات العلم و التقنية الحديثة لنشر الدعوة الإسلامية ، ففي الأثناء التي يجد فيها الغرب و يجتهد لإستغلال هذه التقنيات و خاصة في مجال الإتصال و المعلوماتية ، نصطدم بمجموعة من الشباب لا هم لهم سوى إتحافنا بمقالات و آراء و نقاش يوسع الهوة بين الأمة و ينكأ جراحها المثقلة بالألم ، فهذا ينعت الآخر بالخارجي و الثاني يرد عليه بالحشوي و الثالث بالرافضي و هلم جرا .....

إن توحيد الصف يأتي بترك الخوض الأعمى في المسائل الخلافية و الإتجاه نحو مناقشة القضايا ذات الأهمية و التي يجب على المسلمين الإحاطة بها و إيجاد الحلول لمشكلها ، و إن كان و لا بد فيجب على المناقش أن يتعلم أساليب الحوار و أن يناقش بهدف المعرفة لا بهدف التشفي و الإنتصار الكاذب على الخصم .

ليست دعوتي هذه مهاجمة للمذاهب ، فلا يستطيع أحد أن ينكر ما قدمته هذه الإختلافات البنائة من آراء أثرت فكر الأمة الإسلامية و من إختلاف حميد في وجهات النظر بحيث صار الحق واحد و النظرة إليه تختلف من زاوية إلى أخرى ، كذلك فإن للعقيدة السليمة دور أساسي للوصول إلى الإيمان بما يجب على المسلم الإيمان به و للعقيدة دور رئيس ومن هنا كان على المسلم البحث عن عقيدته في مظانها التي تنتهج مناهج القرآن و السنة و لا تخالفها .

و ليست كلماتي هذه ليتبرأ كل من مذهبه فهذا ما لا يعقل ، و لكنها دعوة للإحتكام بالقرآن و السنة و نبذ ما خالفهما و إن كان من قول أئمة مذهب ما ، فهما النجاة لمن تمسك بهما ، وهما دليل الحيران في بحور مظلمة من الفتن .

هل تشاطرني الرأي ؟