إلى مهاجرة ورحلت .. كان الليل يقصف بالبروق و بالرعـود والريح تزأر و الشتاء يئن جبارا حـــقـود و بقيت مثل الكوكب المهجور في هذا الـوجود و رحلت و انهارت أماني الحب و انتحرت وعود و كتبت فوق شواطئ الأحزان ( إني لن أعود ) **** وجلست عند الفجر قرب شواطيء العمر الحزين أتأمل البحر الذي في طية مـــــات الحنين يا بحر يا شطآن .. يا قبرا به أملي دفــــين فكّوا قيود معذب .. يبكي على أغلى سنــين و دعوه يرحل إنها رحلت و خلفت الحنــين **** ونظرت للدنيا فكانت شمــــعة في وجه ريـــح و سمعت أوراق الغرام .. تئــن كـالطير الذبيــح فحملت جثمان الهوى .. ومضيت كالنسر الجريح أرنو لأعلى قمة فيهــــــا أمـــوت .. فأستــــريح **** يا من على شطآن عينيــها تمـوت الأمنــيات يا من على أبوابها .. ضيــعـت أجمل ذكريـات مات الحنين وكلما أحببـــت في عينيـــك مات وكسرت قيدي و انتفضــت و سرت مـا بين الرفات و دفنت جثمان الهوى و رحلت من غــير التفات *** و سترجعين وحيدة في الليل كالطير المهاجر في مقلتيك صدى الحنين وفيهما رعب المقابر و ستلمحين سراج عمري في سكون الليل ساهر هذا إذن تاريخك المجروح قنديل و شاعر و قصيدة ماتت و قلب لا يقيم و لايهاجر ما للمشاعر لا تموت أخلدت تلك المشاعر ؟ ***
شعر : عاصم السعيدي