Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

سكنوا شغاف القلب .. ليس لهم به .. غير الشغاف تفضلا و تكرما

 

( جاء العيد بحلله القشيبة وثيابه البهيجة فهيج الأحزان وأثار الأشجان وأعاد الذ كرى - ذ كرى الشهداء - ) 
من وسط سكون الليل ينساب صوت المنشد 
الذي يبث صوته الحزين : 
مــا بال عيدك  واجما متجـهـمـا    قد خلته من فرط  وجدك مأتما  
عيد مــضى من عمرنا و تصرمـا    من يرجع العيد البـهيج الباسما 
إني ذكرت أبو الزبير وصــــحبه    فبكيت حتى كاد يدركني العمى
أضجرت من شجوي الحزين وعبرتي    فأتيت تــسمعني الغداة  تلوما
كف الملام فقد أثــرت  مدامــعي   وملأت قلبي حـــسرة وتألما 
لا تقرعني بالـــملام  عـلى الألى   سكبوا الدما كي ما أعيش مكرما
البائعين نفوسهــــــم لمليكهـم    الله أمضى  بيعهـــم وتكرما
والحاملين الى الوغى  أرواحـــهم    وعلى نحورهم تـحجرت الدمى 
قوم كأن وجوههم  شمس الضحــى    طلعت ففر الليل  كالـح مظلما
إن أسدل الليل البهيم ستـــــاره    عكفوا على آي الكتــاب ترنما 
أو أشرق الصبح البهيج فلن تــرى    إلا الكتائب حاســـرا ومعمّما
صوت النفير  يهزهم هز النـــدى    ويقودهم نـــحو المعالي قدما 
ألفوا الصعاب فبات يسهل عندهــم    قرع الكتائـب والتلاحم والدمى
ملكوا الفؤاد و ما دروا يا ويحهــم    أن الفؤاد بهم  يهيم متيمــــا
سكنوا شغاف القلب ليس لهم بـــه   غير الشغاف تفضلا و تــكرما
ان اطرقوا ملئوا النفوس تبسمـــا   أو أضرموا ما في القلوب تضرما 
احيوا قلوب الغافلين فأشــــربت   حب الجنان فكان حبا مفـــعما
يتلذذون ببذلهم ويرونـــــــه    حقا أكيدا للإله و مغنمـــــا 
لا تنضمن قصيدة في مـــدحهـم    أعيا السلاحف أن تطول القممـا
لكن حسبك بعض ما قاموا بــــه   سّطر بحد السيف والغي  القلمـا